عماد الدين الكاتب الأصبهاني
43
خريدة القصر وجريدة العصر
وقوله ، وهو مما يكتب على المراوح : بدا يروّح جسمي * لمّا رأى ما ألاقي وما ينفّس كربي * إلّا سيم التّلاقي * * * وقوله : كفّ ، يا عاذلي ، فعذلك يغري * زاد وجدي ، وقلّ في الحبّ صبري أنا أهوى ( سعدى ) وتنحل جسمي ، * وأحبّ الدّنيا وتقرض عمري * * * وأنشدني لنفسه أبياتا في الشّيب ، منها قوله : بدا الشّيب في فودي ، فأقصر باطلي * وأيقنت قطعا بالمصير إلى قبري « 110 » أتطمع في تسويد صحفي يد الصّبا ، * وقد بيّضت كفّ النّهى حسبة العمر ؟ « 111 » * * * وقوله : صبح مشيبي بدا ، وفارقني * ليل شبابي ، فصحت : وا قلقي ! وصرت أبكي دما عليه ، ولا * بدّ لصبح المشيب من شفق « 112 » * * *
--> ( 110 ) الفود : جانب الرأس مما يلي الأذن ، والشعر النابت فوقه ، وهما فودان . ( 111 ) الحسبة : سواد يضرب إلى الحمرة . أراد أن عقله غلب هواه ، فلا سبيل إلى إخضاعه للعبث والمجون . ( 112 ) ب : « . . . . . . بدأ لصبح المشيب من أفق » ، وهو تحريف ظاهر .